النويري
134
نهاية الأرب في فنون الأدب
ومن أنصاف الأبيات : الليل حبلى ليس تدرى ما تلد ما أقصر الليل على الراقد ! ما أشبه الليلة بالبارحه ! وليل المحبّ بلا آخر إحدى لياليك فهيسى هيسى ! فإنّك كالليل الذي هو مدركى ومن الأبيات : إن اللَّيالى لم تحسن إلى أحد إلا أساءت إليه بعد إحسان . واللَّيالى كما عهدت حبالى مقربات يلدن كلّ عجيب . أما ترى اللَّيل والنهارا جارين لا يبقيان جارا ؟ وقال حميد بن ثور : ولن يلبث العصران يوم وليلة إذا طلبا أن يدركا ما تمنّيا ! وقال أبو حية النّميرىّ : إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة ، تقاضاه شئ لا يملّ التّقاضيا . 5 - ذكر ما قيل في وصف الليل وتشبيهه قد أكثر الشعراء في وصف الليل بالطَّول والقصر . وذكروا سبب الطول الهموم وسبب القصر السرور . ولهذا أشار بعض الشعراء في قوله : إنّ الليالي للأنام مناهل تطوى وتنشر بينها الاعمار . فقصارهنّ مع الهموم طويلة ، وطوالهنّ مع السرور قصار .